محمد بن محمد النويري

322

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وقال : قرأت بها على ابن مجاهد ، وقال : قرأت على أبى الزعراء . وقال : قرأت على أبى عمر « 1 » يعنى الدوري ، وصرح في « الجامع » بأنه قرأ على عبد العزيز بالإظهار والتحقيق . ويدل على هذا من « التيسير » أيضا قوله بعد : وحدثنا بأصول الإدغام محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أبي [ الزعراء ] « 2 » عن الدوري ، ثم قال : وقرأت بها القرآن كله بإظهار الأول من المثلين والمتقاربين وبإدغامه على فارس بن أحمد . وقال : وقال لي : قرأت بها كذلك [ على عبد الله بن الحسين المقرئ ، وقال لي : قرأت بها كذلك ] « 3 » على ابن جرير ، وقال : قرأت على أبى شعيب - يعنى السوسي - فأنت تراه كيف صرح بالإدغام والإظهار للسوسى - [ وتقدم أن شرطه الإبدال ] « 4 » - وبالإظهار مع التحقيق للدورى ، وكيف صرح بالإدغام للدورى على سبيل التحديث عن غير عبد العزيز لا على سبيل القراءة ؛ فعلى هذا لا يجوز أن يؤخذ له من طريق « التيسير » إلا بوجه للدورى وبوجهين للسوسى ، ولا يجوز لأحد أن يقول : قرأت بالتيسير ، إلا إذا قرأ للسوسى بالوجهين . فإن قلت : فما مستند أهل هذا العصر في تخصيص السوسي بوجه واحد ؟ قلت : مستندهم فعل الشاطبى . قال السخاوي في آخر باب الإدغام : وكان أبو القاسم - يعنى الشاطبى - يقرئ بالإدغام الكبير من طريق السوسي ؛ لأنه كذلك قرأ ، فصرح بأن قراءته لم تقع « 5 » للسوسى إلا بوجه واحد . فإن قلت : فكيف ذكر في « شاطبيته » للسوسى الوجهين كما سنبينه ؟ قلت : قد قال في ديباجته : وفي يسرها التّيسير رمت اختصاره * . . . . . . . . . فلم يلتزم ما قرأ به إنما التزم ما في « التيسير » . قلت : وعلى هذا فيجب على المجيز أن يقول : أجزته بما نقل أن الشاطبى كان يقرئ به ، ولا يجوز أن يقول : قرأ علىّ بما في « الشاطبية » ؛ لأن ذلك افتراء مخل « 6 » بعدالته ، [ وأما ما فهمه الشيخ برهان الدين الجعبرى من قول الداني : اعلم أن أبا عمرو . . . إلخ من جواز

--> ( 1 ) في م ، ص : أبى عمرو . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 4 ) سقط في م . ( 5 ) في د : لم يقع . ( 6 ) في ز : يخل .